«سيرابيان» تعيد أودري هيبورن من خلال حقيبة

تاريخ النشر :03/04/2016 - 12:00 PM
أضف الصفحه إلى   ارسال  طباعة 
«سيرابيان» تعيد أودري هيبورن من خلال حقيبة
ظلت لعقود تصنع حقائب بيوت أزياء عالمية والآن تريد أن تأخذ حقها في السوق

تتغير الأذواق وتتعاقب الأجيال، وتبقى لبعض النجمات قوة تسويقية لا تتأثر بزمن، فمجرد ذكر اسمهن له مفعول السحر ومن شأنه أن يثير الرغبة في أي منتج يظهرن به أو مستحضر يتناهى إلى أسماعنا أنهن يستعملنه.

الراحلة أودري هيبورن واحدة من هؤلاء، فهي أيقونة من أيقونات الموضة التي لا تزال تثير الكثير من الإعجاب وتُلهم المصممين، لهذا عندما فكرت شركة «سيرابيان» الإيطالية بأن تُطلق حقيبة جديدة تطرق بها أسواقا عالمية، لم تر أفضل منها لهذه المهمة، لا سيما أن علاقتهما ببعض تعود إلى الستينات من القرن الماضي، عندما ظهرت النجمة بإحدى حقائبها. 

«سيرابيان» ماركة إيطالية معروفة، كانت إلى عهد قريب معروفة للنخبة والعارفين فقط من الرجال والنساء، بحكم أنها تطرح حقائب للجنسين. 

مؤخرا، قررت أن تخرج من الظل بعد أن انتبهت أنها لا تقل قدرة عن البيوت العالمية الأخرى التي تجني أرباحا طائلة من وراء حقائبها أو سُمعتها وطول باعها في هذا المجال. 

إضافة إلى هذا فهي لا تنقصها القدرات الصناعية والإنتاجية أو الإبداعية للدخول مع هذه البيوت في منافسة مباشرة، خصوصا أن الكثير من هذه البيوت تصنع إكسسواراتها في معامل «سيرابيان» الواقعة بميلانو، وتُنفذ حقائبها بيد وتحت إشراف حرفييها لتبيعها فيما بعد بالآلاف تحت شعار «صنع في إيطاليا».


ثمرة هذا القرار، كانت حقيبة مستوحاة من الحقيبة التي ظهرت بها «أودري هيبورن» في الستينات، مع فروقات بسيطة تجسدت في الألوان والجلود التي خضعت لتقنيات متطورة جعلتها أنعم وأجمل.

وكانت أودري هيبورن قد ظهرت بالحقيبة في فيلم «كيف تسرق مليونا» (هاو تو ستيل أميليان) في عام 1966.

ولفتت الأنظار سريعا بشكلها المستطيل ومسكة يدها القصيرة.

تجدر الإشارة إلى أنه رغم أن «سيرابيان» لا تحتاج إلى تعريف، على الأقل بالنسبة للنخبة والعارفين فإن أحوال السوق الحالية وتغيراتها، باتت تتطلب لغة تسويقية مختلفة للوصول إلى العالم وتحقيق الربح الذي «تستحقه» بالنظر إلى عراقتها وتاريخها. 

فقد تأسست في الثلاثينات من القرن الماضي على يد ستيفانو سيرابيان، وسرعان ما لفت انتباه نجوم هوليوود والسينما الإيطالية من أمثال فرانك سيناترا، إنغريد برغمان، بيتي ديفيس، جينا لولو بريجيدا، مارلين ديتريش وغيرهم. 

كانت التصاميم أنيقة ومصنوعة من أفخم أنواع الجلود، إضافة إلى حرفيتها الإيطالية المعهودة.

هذه الحرفية جعلت الكثير من بيوت الأزياء العالمية تتعاون معها، أو بالأحرى تستعين بخبرتها، لتصنيع إكسسواراتها في معاملها الواقعة بميلانو، سواء تعلق الأمر بحقائب اليد أو السفر.

المشغل كان أساسا البيت الذي ولد فيه، أردافاست، الذي يديرها حاليا، وهو الابن البكر للزوجين المؤسسين لـ «سيرابيان»، جينا فلورا وستيفان.

هذا الأخير، يتحدر من أصول أرمينية، وأتى إلى إيطاليا هاربا من المجزرة الشهيرة التي تعرض لها الأرمن.

كانت صناعة الجلود وتطويعها، المهنة التي يعرفها ويتقنها جيدا، لهذا بدأ بصناعة محفظات صغيرة كان يبيعها في مدينة مونتيكاتيني. 

كانت جينا فلوري من أهم زبوناته حتى قبل أن يلتقيا. وكما أعجبت بالمنتجات التي كانت تشتريها من دون تردد، أعجبت بصانعها منذ أول لقاء لهما، ليتم الزواج وبعده قرارهما في عام 1945 أن يتوسعا لصناعة حقائب اليد. اليوم لا تزال الشركة عائلية، يديرها الابن أردافاتس بمساعدة زوجته، آني. 

ورغم أنه ليست هناك عائلة ميلانية عريقة لا تعرف الأسرة ومنتجاتها، المعروفة بدقتها اليدوية، فإنهما يطمحان إلى وضع بصمة عصرية عليها والانطلاق بها إلى العالمية، سواء من خلال افتتاح محلات في عواصم عالمية، أو تقديم منتجات تروق لكل الأذواق. توجد لهما حاليا محلات في هونغ كونغ، لوس انجليس، روما، البندقية، ميلانو ولندن مؤخرا، والدوحة قريبا. 

وتصر الشركة على أنها رغم حاجتها إلى التوسع والوصول إلى العالم، فإنها تحرص على الإبقاء على طبعها حميميا ونخبويا وبأسعار معقولة مقارنة بغيرها من بيوت الأزياء التي تصنع منتجاتها في معاملها وبنفس التقنيات والحرفية. فأغلبها لا يتعدى الألف دولار وهو ما يعتبر غريبا في زمن يتسابق فيه الكل على رفع الأسعار بشكل جنوني.

:

أضف تعليقك على الموضوع